أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

233

فضائل القرآن

اللّه عز وجل ] . [ 9 - 60 ] حدثنا النضر بن إسماعيل ، عن الأعمش ، عن خيثمة قال : قال عبد اللّه : عليكم بالشفاءين : القرآن ، والعسل . قال أبو عبيد : يريد عبد اللّه هذه الآية وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ [ الإسراء : 82 ] ، والآية التي في النحل يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ [ النحل : 69 ] . [ 10 - 60 ] حدثنا عبد الرحمن ، عن عبد اللّه بن المبارك ، عن عيسى بن عمر القارئ الكوفي ، عن طلحة بن مصرّف قال : كان يقال : إذا قرئ القرآن عند المريض وجد لذلك خفة قال : فدخلت على خيثمة وهو مريض فقلت : إني أراك اليوم صالحا ، فقال : إنه قرئ عندي القرآن . [ 11 - 60 ] حدثنا هشيم ، عن حجاج قال : سألت عطاء عن الرجل يعلق

--> [ 9 - 60 ] ورواه الحاكم ، قال البيهقي والصحيح أنه موقوف ، ورواه ابن ماجة . [ 10 - 60 ] أنظر ( الاتقان ) 2 - 163 ، وترتيب مسند الإمام أحمد 18 . [ 11 - 60 ] قال الامام القرطبي : قال مالك لا بأس بتعليق الكتب التي فيها أسماء اللّه تعالى على أعناق المرضى على وجه التبرك بها إذا لم يرد معلقها بتعليقها مدافعة العين . وهذا معناه قبل أن ينزل به شيء من العين . وعلى هذا القول جماعة من أهل العلم لا يجوز عندهم أن يعلق على الصحيح من البهائم أو من بني آدم خوف نزول العين ، وكل ما يعلق بعد نزول البلاء من أسماء اللّه عز وجل وكتابه رجاء الفرج والبرء من اللّه تعالى فهو كالرقى المباح الذي وردت السنة بإباحته من العين وغيرها وقد روي عن عبد اللّه بن عمرو قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( إذا فزع أحدكم في نومه فليقل أعوذ بكلمات اللّه التامة من غضبه وسوء عقابه ومن شر الشياطين وأن يحضرون ) وكان عبد اللّه يعلمها ولده من أدرك منهم ومن لم يدرك كتبها ، وعلقها عليه . ا ه 10 - 391 ، وقال الإمام ابن حجر أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط 1 ) أن يكون بكلام اللّه تعالى أو بأسمائه وصفاته . 2 ) أن يكون باللسان العربي أو بما يعرف معناه من غيره . 3 ) أن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بذات اللّه سبحانه . أنظر ( الفتح ) 10 - 166 ، قال ابن عابدين الحنفي في رد المحتار ، وفي المجتبى اختلف في الاستشفاء بالقرآن ، بأن يقرأ على المريض أو الملدوغ الفاتحة أو يكتب في ورق ويعلق عليه أو في طست ويغسل ويسقى ، ثم قال : وعلى الجواز عمل الناس اليوم وبه وردت الآثار إلخ / 5 - 232 / .